البحرين: دول الخليج والأردن تعرضت لنحو 7 آلاف هجوم إيراني

قالت البحرين، إن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن تعرضت لنحو 7 آلاف هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، الجمعة، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية والبحرين وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان.

وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع في دول بالمنطقة.

هجمات "غير مسبوقة"

وقال الزياني: "ينعقد اجتماعنا وقد بلغت منطقة الخليج العربي ظرفا أمنيا لم تعرف له مثيلا منذ عقود".

وأضاف: "تعرضت دول مجلس التعاون والأردن لموجات من الاعتداءات الإيرانية غير المبررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت المنشآت المدنية والمواقع السكنية والموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

ووصف الزياني تلك الهجمات بأنها "اعتداءات عشوائية لا مبرر لها في أي قانون"، كما اتهم جماعة الحوثي بتهديد حرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.

وخلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب.

وفي معرض حديثه عن الهجمات الإيرانية ضد دول المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، قال الزياني: "لقد تعرضت دولنا لما يقارب سبعة آلاف اعتداء، منها ألف وسبعمائة صاروخ باليستي، وثمانون صاروخ كروز، وخمسة آلاف ومائتان وعشرون طائرة مسيرة".

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية شملت "استهداف اثنتين وسبعين سفينة تجارية، ووفاة اثنين وعشرين بحارا".

وتابع: "ليست هذه أرقاما مجردة، فخلف كل رقم منها سفينة، وميناء، وسوق، وأسر تنتظر عودة معيليها".

ولفت الزياني إلى "استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، وزرع الألغام في ممر ملاحي دولي، وفرض قيود على العبور تتعارض مع القانون".

وأشار إلى أن أثر ذلك "يتجاوز حدود الخليج العربي إلى أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد في العالم أجمع".

مضيق هرمز

وبشأن مضيق هرمز، قال الزياني: "موقف المملكة يستند إلى القانون لا إلى الاصطفاف. فمضيق هرمز ممر ملاحي دولي، وحق المرور فيه مقرر لسفن الدول كافة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا يجوز تعليقه أو إعاقته أو إخضاعه لشروط تفرضها دولة واحدة".

وأضاف: "على هذا الأساس ترفض المملكة رفضا قاطعا أي نظام تصاريح أو رسوم يُفرض على العبور، وترفض استخدام الممرات المائية الدولية وسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي أو الاستيلاء على السفن".

وفي وقت لاحق، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

ويأتي تعثر المفاوضات وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.

قضايا المنطقة

وبشأن فلسطين، قال الزياني: "تظل القضية الفلسطينية في صميم الاهتمامات. وتجدد المملكة تأكيدها على موقفها الثابت الداعم لإنشاء دولة فلسطين المستقلة والمتواصلة جغرافيا بجوار دولة إسرائيل في أمن وسلام".

وعن سوريا، أضاف: "تؤكد المملكة دعمها لوحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ولجهود رفع العقوبات بما يمكّن الشعب السوري الشقيق من إعادة البناء".

وتابع: "وفي السودان، ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين ووصول إنساني دون عوائق، وإلى حل سياسي يحفظ وحدة السودان ومؤسسات دولته".

وبشأن اليمن، جدد وزير الخارجية البحريني "دعم المملكة لحل سياسي برعاية أممية بقيادة الحكومة الشرعية".

النظام العالمي

وفيما يتعلق بالنظام الدولي، قال الزياني: "لقد اخترتم لهذه الدورة الأممية شعارا يلامس جوهر التحديات التي نواجهها: استعادة الثقة، وإدارة التحول، وأمم متحدة في خدمة الجميع".

وأكد أن "الثقة لا تُستعاد بالبيانات ولا بتكرار الدعوات، بل بتطبيق القانون، وبترجمة قرارات هذه المنظمة إلى حماية فعلية لأرواح الناس وحقوقهم ومصادر رزقهم".

وشدد على أن "ما تحتاجه الأمم المتحدة اليوم ليس مزيدا من القرارات، بل مزيدا من القدرة على تنفيذها. فلا قيمة لقرار يُتخذ ولا يُنفذ، ولا معنى لحق يُقر ولا يُحمى".

ويضم مجلس الأمن الدولي 15 عضوا، بينهم 5 دائمون هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، فيما تشغل الدول الأخرى 10 مقاعد غير دائمة.

وتتصاعد منذ سنوات الدعوات إلى إصلاح هيكل مجلس الأمن وتوسيع تمثيل الدول والمناطق غير الممثلة في عضويته الدائمة.

ومن أبرز الداعين إلى إصلاح المجلس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي ينتقد حصر العضوية الدائمة وصلاحية النقض "الفيتو" في 5 دول، ويردد في هذا السياق شعار "العالم أكبر من خمسة".

وجدد أردوغان، الثلاثاء، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوته إلى إصلاح المجلس.

والأربعاء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يجعله أكثر تمثيلا لواقع العالم الحالي، منتقدا استمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة فيه.

الأناضول