مجلس الأمن يدين انتهاك الطيران الإيراني لأجواء اليمن وغرندبرغ يحذّر من عودة الصراع
أدان مجلس الأمن الدولي، هبوط طائرات في مطار صنعاء الدولي في الثالث من تموز/يوليو، ومطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، بدون تصاريح وموافقات من الحكومية اليمنية، في إشارة إلى طيران شركة "ماهان" الإيرانية، معتبراً ذلك يمثل انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.
وجدد أعضاء مجلس الأمن، في بيان صحفي صدر مساء الجمعة، التأكيد على التزامهم القوي بسيادة واستقلال ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، وشددوا على أهمية احترام سيادة اليمن بما في ذلك على أرضه وأجوائه، مؤكدين أن جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية يجب أن تُنسق مع الحكومة اليمنية وأن تتلقى موافقات مسبقة منها.
وشدد الأعضاء على الحاجة لضمان الوصول الجوي الآمن والمستدام بالتنسيق مع حكومة اليمن، لأغراض إنسانية ومدنية بما يتوافق مع القانون الدولي وقواعد الطيران المدني الدولي ذات الصلة.
وأكد البيان، أهمية التصرف بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة وخاصة القرار رقم 2216 الذي يحظر توريد أو بيع أو نقل الأسلحة وما يتعلق بها من مواد أو مساعدة تقنية أو مالية مرتبطة بالأنشطة العسكرية لأفراد وجهات مدرجة على قائمة لجنة 2140 للعقوبات ومنهم الحوثيون.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن القلق بشأن تصاعد التوترات في اليمن، وشددوا على أهمية تجنب الأعمال التي قد تقوض جهود تحقيق السلام في البلاد وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وفي هذا السياق أدان أعضاء مجلس الأمن، الهجمات بالصواريخ التي شنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية منذ 13 تموز/يوليو وعلى السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من الشهر الماضي.
وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى السياق الإقليمي الأوسع، وشددوا على أن هذه الأعمال تهدد الأمن الإقليمي والحريات والحقوق الملاحية، وتهدد بمزيد من التصعيد وتقويض جهود تأمين السلام في المنطقة بما فيها اليمن.
وحث البيان الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، مؤكداً على أهمية استخدام قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف وتخفيف التوترات.
وشدد أعضاء مجلس الأمن على دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ في جهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية يمنية قائمة على المرجعيات المتفق عليها وبما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبه حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مساء الجمعة، من تزايد خطر عودة البلاد إلى صراع واسع النطاق.
ودعا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف أي أعمال من شأنها الدفع نحو مزيد من التصعيد العسكري.
وفي بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه، قال غروندبرغ، إن "اليمن يواجه اليوم خطرا متزايدا من العودة إلى صراع واسع النطاق، على نحو لم يشهده منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022".
وأشار إلى "الهجمات الأخيرة التي شنتها أنصار الله (جماعة الحوثي) في مأرب (وسط) وحضرموت (شرق)، وأسفرت عن عدد كبير من الضحايا، بمن فيهم مدنيون، بالإضافة إلى تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن".
وأعرب غروندبرغ، عن قلقه "إزاء الضربات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات، وتصاعد التوترات الإقليمية".
كما حذر من أن "هذه التطورات مجتمعةً تهدد مكاسب هدنة 2022، التي انعكست على الهدوء النسبي الذي ساد اليمن في السنوات الأخيرة، وتهدد بجرّ البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع، ولما لذلك من عواقب وخيمة على شعبه".
ودعا غروندبرغ، الأطراف المعنية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي أعمال تُشجع على الرد العسكري، والانخراط في مفاوضات بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة".
وتابع: "بدعم من الجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين، يحافظ هذا المسار على فرصة التوصل إلى حل تفاوضي".
وأكد غروندبرغ، أن الأمم المتحدة "ستواصل دعم الأطراف والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مساعيه لإنهاء النزاع بالطرق السلمية".
وذكر أنه تواصل خلال الأسابيع الماضية بشكل مكثف مع "الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين لاستكشاف خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي".
وأردف: "ما زلت مقتنعا بأن المسار الدبلوماسي لا يزال متاحا، لكنّ ذلك يتطلب إرادة سياسية، وخيارات صعبة، ومشاركة حقيقية من الأطراف".