
صحيفة: الحوثيون يُخلون مقراً رئيسياً في العراق بتوجيهات إيرانية
أخلت مليشيا الحوثي الإرهابية مقراً استراتيجياً في أحد الأحياء الراقية وسط بغداد، قرب المنطقة الخضراء، بتوجيهات إيرانية تفادياً لأي ردة فعل أمريكية.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر وصفتها بالموثوقة إن جماعة الحوثي أغلقت المقر بالتزامن مع الهجمات الأمريكية التي تستهدف الحوثيين في اليمن «بناءً على نصيحة من فصيل شيعي وصلت بلهجة حادة».
وقالت المصادر إن «الجماعة استجابت لطلب إغلاقه وأخلت المقر، بعد أن تأكدت من أن هناك إجماعاً شيعياً في بغداد على وقف أي نشاط استفزازي».
وأكدت المصادر أن جماعة الحوثي قد تغلق مقرين آخرين في بغداد ومدينة أخرى جنوب العراق بعد تشدد الضغوط من «الإطار التنسيقي».
وأشارت الصحيفة إلى أن المقر المغلق كان ضمن تسهيلات قدمها حزباً شيعياً من «الإطار التنسيقي» في وقت سابق عام 2023.وكان المقر يرفع شعارات ورايات مؤيدة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وقالت المصادر إن «الموقع أشرف على أنشطة تجارية وإعلامية في بغداد، وازداد نشاطه بعد عملية (طوفان الأقصى)».
في السياق نفسه، كشفت الصحيفة ذاتها، نقلاً عن مصادر موثوقة، عن رسالة إيرانية إلى قادة فصائل شيعية في العراق تضمنت تعليمات صارمة بتجنب استفزاز الأميركيين والإسرائيليين، محذّرةً من هجمات مشابهة لتلك التي تستهدف جماعة الحوثي في اليمن.
وبحسب الصحيفة، نقل إسماعيل قاآني، قائد "قوة القدس"، الرسالة خلال زيارته للعراق، مشيراً إلى خطورة الردود العسكرية ضد منشآت حوثية، مطالباً الفصائل بوقف الأنشطة العسكرية وتخفيف المظاهر المسلحة.
المصادر توقعت أن أي رد فعل ميداني لدعم الحوثيين قد يفتح جبهة عسكرية داخل العراق، وفقاً للصحيفة.
وكانت الحكومة العراقية قد نفتْ أنباءً عن استخدام جماعة «الحوثي» معسكراً لتدريب عناصرها بمنطقة الخالص في محافظة ديالى (شرق العراق)، رداً على تقرير لمجلة «فورين بوليسي».
وفي 18 مارس (آذار) 2025، ناقش وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني العمليات العسكرية الرامية إلى «القضاء على تهديد الحوثيين للتجارة الأميركية واستعادة حرية الملاحة»، وفق بيان للبنتاغون.