لغم حوثي يفقد مدني بصره ويصيبه بعدة كسور شرق صنعاء

أفقد لغم من مخلفات مليشيا الحوثي، مواطن أربعيني بصره في كلتا عينيه وأصابه بعدة كسور، في حادثة انفجار بمديرية نهم، شرق صنعاء.

وقالت منظمة شهود لحقوق الإنسان، إن المواطن (حمير محمد هادي جناح ـ 46 عاماً) أصيب بجروح بالغة، جراء انفجار لغم فردي من مخلفات الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي المسلحة في مديرية نهم بمحافظة صنعاء.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها، إنها تلقت عبر فريقها بلاغاً من أحد أقارب الضحية، يفيد بأن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026م،، في منطقة الصافح، جوار مزرعة الضحية، التي تبعد عن منزله في قرية عيال محمد بعزلة مرهبة قرابة كيلومترين، أثناء قيامه برعي أغنامه.

وأوضحت أن الضحية، وهو من مواليد عام 1980م، أُصيب بشظايا في أنحاء جسده، وفقد البصر كلياً في كلتا عينيه، وتعرّض لكسور في عظام الوجه، وكسر في إحدى يديه، وتضررت اليد الأخرى، مشيرةً إلى أنه أُسعف إلى أحد مستشفيات العاصمة صنعاء، ولا يزال يرقد في العناية المركزة بحالة خطيرة.

وأشارت منظمة شهود إلى أن الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من جرائم الألغام في مديرية نهم، وثقته المنظمة في ملفاتها الحقوقية خلال السنوات الماضية، وشمل سقوط ضحايا مدنيين من الرجال والنساء والأطفال والرعاة والمزارعين، في محيط القرى والمزارع ومناطق الرعي والطرقات التي يستخدمها المدنيون في تنقلاتهم اليومية.

وحمّلت المنظمة جماعة الحوثي المسلحة المسؤولية عن زراعة الألغام في مناطق واسعة من مديرية نهم خلال سنوات المواجهات وخطوط التماس، كما حمّلتها، بوصفها سلطة أمر واقع تسيطر على المديرية حتى اليوم، المسؤولية المستمرة عن عدم نزع الألغام، وعدم تطهير المناطق الملوثة، وعدم تسليم خرائطها، وعدم تمكين الفرق المتخصصة من إجراء المسح الهندسي ونزع الألغام.

وشددت المنظمة على أن استخدام الألغام الفردية المضادة للأفراد محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد التي تُعد الجمهورية اليمنية طرفاً فيها، معتبرةً أن ترك الألغام في مناطق مدنية دون إزالة أو تحذير أو تسليم خرائطها يمثل انتهاكاً مستمراً يهدد حياة المدنيين وسبل عيشهم.

وطالبت منظمة شهود جماعة الحوثي بضمان العلاج العاجل والكامل للضحية، وجبر الضرر له ولأسرته، وتسليم خرائط الألغام فوراً للجهات المختصة وطنياً ودولياً، والكشف عن مواقع الألغام والأجسام المتفجرة في نهم، وتمكين فرق المسح الهندسي ونزع الألغام من الوصول إلى مختلف مناطق المديرية دون عوائق.

ودعت الجهات الطبية والإنسانية والمنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي ومساعدة ضحايا الألغام إلى التدخل العاجل لدعم علاج الضحية وتأهيله، وتوفير الرعاية التخصصية والتأهيل النفسي والجسدي ومستلزمات الإعاقة والرعاية طويلة الأمد.

كما دعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، وفي مقدمتها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، ومكتب المبعوث الأممي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وفريق الخبراء المعني باليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى الضغط على جماعة الحوثي لتسليم خرائط الألغام، وفتح الوصول الآمن للفرق الفنية، ودعم تحقيق دولي مستقل في حوادث الألغام في نهم، بما يضمن تحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين.

ودعت المنظمة الحكومة اليمنية إلى القيام بدورها تجاه ضحايا الألغام، ومتابعة الملف دولياً، وتقديم الدعم الممكن لهذه الضحية وسائر الضحايا وأسرهم، وإدراج جرائم ألغام الحوثيين في نهم ضمن مسار المساءلة الوطنية والدولية.