بينها 394 حالة وفاة.. شبكة حقوقية توثق نحو 1900 حالة تعذيب في سجون مليشيا الحوثي
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، نحو 1900 حالة تعذيب في سجون مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، خلال الفترة من 1 يناير 2018م وحتى مطلع عام 2026م، في 15 محافظة.
وكشف تقرير الشبكة الصادر عنها، الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، أن الفريق الميداني وثق تعرض 1893 مختطفاً لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في 15 محافظة، بينهم 117 طفلاً، و43 امرأة، و89 مسنا.
كما وثقت الشبكة وفاة 394 مختطفاً، بينهم 12 طفلاً، و9 نساء، و15 مسناً، داخل الزنازين الحوثية أو بعد تدهور حالتهم الصحية، أو بعد أيام قليلة من الإفراج عنهم، وذلك جراء تعرضهم لأقسى وأشد أنواع التعذيب المفضي إلى الموت في أماكن احتجازهم.
وذكر التقرير أن الفريق الميداني وثق كذلك 32 حالة تصفية جسدية داخل السجون، إلى جانب حالات انتحار لمختطفين نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب قاسٍ، فضلاً عن تسجيل 79 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي داخل المعتقلات، و31 حالة وفاة نتيجة نوبات قلبية.
وأوضح التقرير أن 218 مختطفاً أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة التعذيب، من بينهم 26 طفلاً، و12 امرأة، و49 مسناً، حيث أصيب بعضهم بشلل كلي أو نصفي، بينما تعرض آخرون لأمراض مزمنة أو فقدان للذاكرة أو إعاقات بصرية وسمعية.
وأشار التقرير إلى أن المختطفين والمخفيين قسراً يتعرضون لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، سواء لانتزاع اعترافات قسرية بجرائم ملفقة، أو بدافع الانتقام بسبب انتماءاتهم السياسية والفكرية المخالفة لتوجهات المليشيات.
ووفقاً للشبكة، تدير مليشيات الحوثي نحو 739 سجناً ومعتقلاً، منها 382 سجناً رسمياً استولت عليه المليشيات، و357 سجناً سرياً أنشأته عقب انقلابها، إضافة إلى عشرات المعتقلات داخل المباني الحكومية، والمواقع العسكرية، والوزارات، والإدارات العامة، ومراكز تحفيظ القرآن، وبعض المقرات الحزبية، ومنازل سياسيين.
وأوضحت الشبكة أن السجون والزنازين التابعة لمليشيات الحوثي لا تزال مكتظة بآلاف المختطفين اليمنيين الذين جرى احتجازهم بتهم كيدية وذرائع مختلفة، رغم أن معظمهم لا علاقة لهم بالحرب أو النزاع، في سابقة لم يشهدها اليمن من قبل، بينما خلت تلك السجون من المجرمين وأصحاب السوابق ممن لا تستطيع المليشيات توظيفهم لخدمة مشروعها.
وأكدت الشبكة أن ما تم توثيقه لا يمثل سوى جزءاً من الواقع، في ظل وجود عدد كبير من السجون والمعتقلات التي لم يتمكن فريقها الميداني من الوصول إليها بسبب القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها مليشيات الحوثي، حيث لا يزال آلاف المختطفين والمعارضين والناشطين يقبعون داخل تلك المعتقلات، ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والانتهاكات.
وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، دعوتها إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، للتحرك العاجل لوقف جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها آلاف المختطفين والمخفيين قسراً في سجون ومعتقلات مليشيات الحوثي، ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية المناهضة للتعذيب.
كما دعت، إلى فتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، بما ينسجم مع مبادئ اتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الدولي لحقوق الإنسان.