جنيف..منظمة حقوقية تندد باستمرار الحوثيين احتجاز الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين
نددت منظمة سام للحقوق والحريات، باستمرار احتجاز جماعة الحوثي للعشرات من العاملين في المنظمات الدولية والأممية والإنسانية، مطالبة الجماعة بالإفراج الفوري عنهم.
وقالت المنظمة في بيان، "إن استمرار احتجاز جماعة الحوثي للعاملين في المنظمات الدولية والأممية والإنسانية يشكل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الإنسانية والصحية، لا سيما في ظل ورود تقارير عن تدهور الحالة الصحية لعدد منهم أثناء الاحتجاز".
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار احتجاز موظفين وعاملين في المجالين الإنساني والدولي يعكس نمطًا مقلقًا من القيود والانتهاكات التي تستهدف العمل المدني والإنساني، مؤكدة أن حرمان المحتجزين من الضمانات القانونية الواجبة ومن حقوقهم الأساسية يقوض مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وفي هذا السياق، لفتت سام إلى حالة الموظف لدى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، سامي لطف الكلابي، الذي أمضى عامين في الاحتجاز وسط تقارير متزايدة عن تدهور حالته الصحية.
وذكرت المنظمة أن المعلومات المتداولة من أسرته تشير إلى معاناته من أمراض ومضاعفات صحية متفاقمة استدعت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامته وحصوله على الرعاية الطبية المناسبة.
وأوضحت المنظمة أن أسر المحتجزين تعيش أوضاعًا إنسانية ونفسية صعبة نتيجة استمرار احتجاز ذويها وغياب المعلومات الكافية بشأن أوضاعهم، مشيرة إلى أن آثار الاحتجاز التعسفي لا تقتصر على المحتجزين أنفسهم، بل تمتد لتطال أسرهم وأطفالهم ومحيطهم الاجتماعي.
وأكدت سام أن سلامة المحتجزين وصحتهم تقع على عاتق الجهة القائمة بالاحتجاز، وأن توفير الرعاية الطبية اللازمة وضمان التواصل المنتظم مع الأسر واحترام الحقوق الأساسية للمحتجزين تمثل التزامات لا يجوز التنصل منها تحت أي ظرف.
وشددت المنظمة على أن الاحتجاز التعسفي للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني والدولي، واستخدامهم لأغراض سياسية أو أمنية، يمثل انتهاكًا واضحًا للالتزامات الدولية ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الثقة وتحسين أوضاع حقوق الإنسان في اليمن.
وطالبت جماعة الحوثي بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفًا، وفي مقدمتهم العاملون في المنظمات الدولية والأممية والإنسانية، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم القانونية والإنسانية إلى حين الإفراج عنهم.
كما حثت الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان على تكثيف جهودها من أجل تأمين الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا، وضمان حصول من يعانون من أوضاع صحية حرجة على الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير، ووضع حد لمعاناة أسرهم.