الغذاء العالمي: اليمن يعاني واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم

قال برنامج الغذاء العالمي، إن اليمن لا يزال يعاني واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، حيث يضم أكبر عدد من السكان الذين يواجهون مستويات طوارئ (المرحلة الرابعة أو ما هو أسوأ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) على مستوى العالم.

وأضاف، وقال البرنامج في تحديثه الأخير عن حالة الأمن الغذائي في اليمن، الصادر اليوم الخميس، أن الأزمة تتفاقم بسبب نزاع أدى إلى انهيار اقتصادي، وفقدان الدخل، ومستويات حادة من سوء التغذية. محذراً من تفاقم المخاطر في المناطق الساخنة الرئيسية إذا لم يتم تقديم المساعدات الغذائية على نطاق واسع.

وتابع البرنامج الأممي: "تتفاقم هذه الضغوط بسبب تراجع قدرات الاستجابة الإنسانية نتيجة لنقص التمويل الحاد، وفقدان المجال الإنساني للعمليات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى جانب آثار النزاع الإقليمي المستمر".

وأوضح التقرير أن الغذاء الكافي ظلّ بعيد المنال عن أكثر من نصف سكان اليمن في أبريل/نيسان. حيث ارتفع معدل عدم كفاية استهلاك الغذاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، من 49% في مارس إلى 58% في أبريل. بينما ارتفع في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن المعترف بها دوليًا من 52% إلى 60% خلال الفترة.

وذكر التقرير أن معدل انتشار الحرمان الغذائي الحاد في اليمن (سوء استهلاك الغذاء) ارتفع من 25% في مارس/آذار إلى 31% في أبريل/نيسان، في مناطق سيطرة الحوثيين، ومن24% إلى 32% في مناطق سيطرة الحكومة، مع تسجيل أعلى معدل انتشار في محافظات الضالع، والبيضاء، وأبين، وشبوة، وحضرموت، وحجة.

وأشار التقرير إلى أن استخدام استراتيجيات التكيف السلبية بين الأسر الضعيفة يتزايد وسط تفاقم الجوع. حيث بلغت نسبة تبني استراتيجيات التكيف مع الأزمات والطوارئ 64% على مستوى البلاد (68% في مناطق سيطرة الحوثيين و57% في مناطق سيطرة الحكومة).

ورجح برنامج الأغذية العالمي أن تشهد البلاد مزيدًا من التدهور بحلول نهاية يوليو 2026 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. موضحاً أن التدهور السريع في القدرات على التكيف واتساع فجوات استهلاك الغذاء، يؤدي إلى زيادة خطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي، لا سيما في المناطق التي لا تزال فيها المساعدات الإنسانية غائبة.