مصادر عسكرية: مليشيا الحوثي تعزز مواقعها على طول ساحل البحر الأحمر
كشفت مصادر عسكرية يمنية عن تعزيز مليشيا الحوثي، مواقع مقاتليها على طول سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر (غربي اليمن).
ونقل"عربي21" عن تلك المصادر القول إن الحوثيين عززوا مواقعهم في محافظة الحديدة وعلى طول سواحلها المطلة على البحر الأحمر وصولا إلى خطوط المواجهة مع قوات الجيش اليمني في التحيتا، جنوبي المحافظة.
وبحسب المصادر فإن الحوثيين قاموا بنشر بطاريات صواريخ متنوعة ومنصات إطلاق طائرات مسيرة، إضافة إلى فرق متخصصة في الألغام، في ظل شبكة أنفاق وخنادق على امتداد السواحل وصولا إلى مركز محافظة الحديدة.
وأشارت إلى أن تحركات الجماعة في محافظة الحديدة والمناطق المجاورة لها، جاءت قبيل إعلانها الانخراط رسميا، في الحرب الدائرة إلى جانب إيران أواخر أذار/ مارس الفائت.
ومنذ إعلان الجماعة انخراطها رسميا في الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، أواخر مارس الماضي، بعد شهر من التلويح بالتدخل، نفذت 6 عمليات هجومية متنوعة بالصواريخ والمسيرات على الأراضي المحتلة جنوب فلسطين.
تجهيزات وبنى تحتية واسعة
من جانبه، كشف قائد محور الحديدة العسكري بالجيش اليمني، عميد ركن، إبراهيم معصلي، عن استعدادات وبنى تحتية أنشأتها الجماعة خلال الفترة الماضية في محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.
وقال معصلي في تصريح خاص لـ"عربي21" إن الميليشيات الحوثية قامت ببناء شبكات واسعة من الخنادق والأنفاق والتحصينات شملت عدد من مراكز المديريات منها المديريات الجنوبية في الحديدة.
وأضاف أنها قامت منذ إعلان القوات المشتركة اليمنية (كانت تشرف عليها الإمارات عام 2021) بإعادة التموضع والانسحاب من مواقعها في قلب الحديدة بـ"إنشاء شبكة أنفاق أرضية تتحرك منها إلى مواقع أمامية وأغلبها تنتهي على ساحل البحر الأحمر".
وأشار إلى أن الحوثيين قاموا أيضا، بتوسيع شبكات وحقول الألغام الأرضية والبحرية في مواقع ساحلية تحسبا لأي معارك أو عمليات عسكرية ضدها. من بينها إنشاء خندقا بطول 40 كيلو مترا، وبعمق 9 أمتار، يبدأ من قرية منظر ويلتف حول المركز الإداري للحديدة مروا بمدينة الصالح وينتهي خلف حاجز عسكري يسمى "نقطة الشام".
وأوضح أن الحوثيين قاموا أيضا، بربط هذا الحاجز الدفاعي تجاه البحر، بشبكات ألغام بحرية وشبكات معقدة من الشراك الهندسية والمتفجرات والعبوات المختلفة بشكل دائري، يحيط بثلاث مدن رئيسية في الحديدة من بينها مركز المحافظة.
وحذر قائد محور الحديدة العسكري من تبعات وخطورة ذلك على سكان هذه المدن البالغ عددهم مالا يقل عن مليون مواطن. إذ أصبحوا شبه محاصرين ودروع بشرية. ولم يستبعد أن يتم استخدامهم من قبل الحوثيين حال أي عمليات عسكرية تشن ضدهم كورقة لكسب التعاطف الدولي.
يأتي وسط مخاوف محلية وإقليمية من تحول البحر الأحمر إلى منطقة ضغط استراتيجية. حيث يمكن لأي تحركات منخفضة الكلفة من قبل الحوثيين أن تُحدث تأثيرًا اقتصاديًا عالميًا غير متناسب.
وكان مسؤول إيراني قد صرح لوكالة رويترز، الثلاثاء، إن حلفاء إيران سيغلقون مضيق باب المندب (ممر الملاحة الدولية) في إشارة إلى الحوثيين، إذا خرج الوضع عن السيطرة". وذلك في معرض رده على تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية ومحو الحضارة فيها.
المصدر: عربي 21