الرئيس العليمي يحذر من أي محاولة للالتفاف على القرارات السيادية ومتطلبات إنفاذها على الأرض

حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اليوم الخميس من أي محاولة للالتفاف على القرارات السيادية ومتطلبات إنفاذها على الأرض.

وأوضح أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة.

وأكد العليمي خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، أن القرارات السيادية الأخيرة، كانت خياراً اضطرارياً، ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، والمركز القانوني للدولة، وحرصاً على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وأوضح أن هذه القرارات لم تكن تعبيراً عن رغبة في التصعيد، او الانتقام، بل استجابة قانونية، وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.

وذكر الرئيس العليمي، أن عدم استثمار المجلس الانتقالي للمهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية، وقيامه بالدفع بالمزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، "فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الازمة إلى واقع يصعب احتواؤه".

وأشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها العاجلة للتعاطي مع القرارات الرئاسية في تأمين المنشآت السيادية، والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الرئيس العليمي، أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، كغرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد كافة الطاقات دعماً لجهود استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن إطارها القانوني.

وجدد رئيس مجلس القيادة، التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها، وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها.

وجدد الرئيس اليمني، تقديره العميق للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، كشريك استراتيجي، تجسده حقائق الجغرافيا، والمصير والمصالح الامنية المشتركة، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، ندرك تماماً مكاسبها التاريخية، والمستقبلية، ومخاطر التفريط بها.

ودعا العليمي، كافة المكونات السياسية، والمنابر الإعلامية، إلى تجنب خطاب الإساءة والتحريض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحفظ كرامة اليمنيين، ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة وسيادة القانون.