إسرائيل تستعد لشن هجوم على إيران بالتنسيق مع واشنطن أو بمفردها
قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، الاثنين، إن إسرائيل تستعد لعدوان عسكري محتمل على إيران "بالتنسيق مع واشنطن أو بشكل مستقل".
وبحسب تقرير للصحيفة، تتركز الأنظار الإسرائيلية على الساحة الإيرانية، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، واستمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران.
وأشارت إلى أن إسرائيل ترى أن "استمرار الضغط الاقتصادي، مع عدم استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليا لشن هجمات واسعة على البنى التحتية الإيرانية، يخدم مصالحها".
وتابعت: "بالتوازي، يستعد الجيش الإسرائيلي لعملية محتملة جديدة ضد إيران، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي أو بشكل مستقل، مع استمرار التعاون الاستخباراتي والعملياتي الوثيق بين الجانبين".
وقالت إن القضية النووية تبقى في صدارة المخاوف الإسرائيلية "في ظل امتلاك إيران عشرات الكيلوغرامات من المواد النووية المخصبة".
وأضافت: "يستعد الجيش الإسرائيلي لعمل عسكري استباقي أو للرد على أي هجوم إيراني، رغم أن احتمال مبادرة إسرائيل أو الولايات المتحدة إلى هجوم قبل الانتخابات النصفية لا يبدو مرتفعا، مع بقاء احتمال تحرك إيران بشكل لا يتوافق مع حسابات ترامب".
تعزيزات أمريكية
والأحد، قال موقع "والا" العبري إن الولايات المتحدة تستعد لإرسال قوات وطائرات إضافية إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد في الشرق الأوسط.
ونقل الموقع عن مصادر أمنية لم يسمها قولها إن الجيش الأمريكي لديه حاليا نحو 3 آلاف جندي منتشرين في أنحاء إسرائيل، تشمل مهامهم تشغيل منظومات دفاع جوي، إضافة إلى طيارين وأطقم دعم وقوات لوجستية وعناصر تعمل في مقرات عسكرية.
وأضاف أن الجيش الأمريكي يجري خلال الأسابيع الأخيرة عملية تبديل اعتيادية للقوات، بالتزامن مع انتهاء فترات انتشار وحدات في المنطقة.
وأشار، في الوقت ذاته، إلى أنه من المقرر وصول قوات وطائرات إضافية خلال الأسابيع المقبلة "في إطار الاستعداد لتصعيد في الشرق الأوسط".
يأتي ذلك في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ أفادت تقارير خلال الأيام الأخيرة بإرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل قوات وقطعا بحرية، وسط التوتر المتصاعد مع إيران.
وبحسب "والا"، يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران أو تدهور سريع في الأوضاع، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وأضاف أن جانبا من هذه الاستعدادات يتركز على طبيعة العمليات التي قد تلجأ إليها إسرائيل في حال اندلاع مواجهة واسعة، والأهداف التي يمكن مهاجمتها داخل إيران.
وأشار إلى استمرار تنسيق عسكري وثيق بين إسرائيل والقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في إطار الاستعداد لسيناريوهات تشمل هجمات صاروخية إيرانية محتملة.
وكانت الولايات المتحدة عززت خلال الأشهر الماضية وجود قواتها ومعداتها العسكرية في إسرائيل ضمن الاستعداد لاحتمالات التصعيد مع إيران، بما في ذلك نشر طائرات وأطقم أرضية إضافية وتعزيز منظومات الدفاع الجوي.
مسار دبلوماسي
وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال فيها إن بلاده "مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي من أجل التوصل إلى حل عادل".
جاء ذلك خلال لقائه سفراء أجانب وممثلين دبلوماسيين في العاصمة طهران، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، الأحد.
وكانت إيران قدمت خلال اجتماعات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، 7 شروط إلى واشنطن بوساطة قطرية بشأن فتح مضيق هرمز.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن الولايات المتحدة لم توافق على الشروط الإيرانية.
الاناضول