الرئيس الصومالي: نرفض إقامة قاعدة إسرائيلية ومستعدون لمنح إثيوبيا منافذ بحرية

قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن بلاده لن تقبل بأي حال من الأحوال بوجود إسرائيلي في البلاد بالطريقة التي تقترب بها إسرائيل من أرض الصومال، مؤكدا أن مقديشو ستتعامل مع ما وصفه بـ"التحدي" الذي تشكله التحركات الإسرائيلية.

وأضاف شيخ محمود، في لقاء مع برنامج "المقابلة" سيبث كاملا الأحد على شاشة الجزيرة، أن إسرائيل تخطط لإقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها، معتبرا أن الهدف الحقيقي من هذه التحركات هو الاقتراب من دول الخليج وإيران.

وقال أيضا إن سكان أرض الصومال يعارضون بشكل كامل الوجود الإسرائيلي، مؤكدا أن بلاده ستواصل التعامل مع هذا الملف بما يحفظ سيادتها ومصالحها.

وأشار شيخ محمود إلى أن محاولة نقل أزمات الشرق الأوسط إلى الصومال لن تنجح، موضحا أن بلاده تواجه تحديات متعددة تتعلق بأراضيها ومياهها الإقليمية.

وأوضح أن الصومال واجه سابقا محاولات للاستيلاء على أجزاء من مياهه الإقليمية، واستعادها عبر القانون الدولي، كما واجه محاولة أخرى للحصول على جزء من أراضيه بهدف الوصول إلى منفذ بحري، وهو ما رفضته مقديشو، مضيفا "هذه المرة أيضا أعتقد أننا سنتغلب على التحدي الذي تشكله إسرائيل".

العلاقات مع إثيوبيا

وفي سياق آخر، وصف الرئيس الصومالي العلاقات مع إثيوبيا بأنها جيدة، مشيرا إلى أنه عمل منذ توليه منصبه مجددا على توطيدها. وشدد على أن الصومال لا يمانع وصول إثيوبيا -كدولة لا سواحل لها- إلى البحر عبر أراضيه، ولا يرفض حصولها على منفذ تجاري بحري.

وبين شيخ محمود أن 16 دولة إفريقية غير ساحلية تمتلك منافذ إلى البحر، مضيفا أن العلاقات بين الدول الساحلية وتلك الداخلية تحكمها قواعد واتفاقات دولية، أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لتنظم كيفية تعامل الدول مع بعضها في هذا المجال.

وأكد استعداد بلاده للسماح لإثيوبيا باستخدام ميناءين أو 3 موانئ صومالية لاستيراد وتصدير السلع، ملمحا لإمكانية إبرام اتفاقات اقتصادية تنظم الرسوم والتعريفات.

وكشف شيخ محمود أن إثيوبيا أبلغت الصومال بحاجتها إلى منفذ بحري، لكنها لم تتقدم بطلب رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

الأمن الإقليمي

وفي ملف الأمن الإقليمي، قال الرئيس الصومالي إن جماعة الحوثي تزعزع استقرار المنطقة وتعطل حركة الملاحة في مضيق باب المندب، في ظل أهمية الممر البحري للتجارة الدولية.

وعلى صعيد "مكافحة الإرهاب" أكد شيخ محمود أن الولايات المتحدة ما زالت الشريك الأقوى لمقديشو، مشيرا لاستمرار التعاون الأمني المشترك بينهما.

وقال إن "حركة الشباب" لم تعد موجودة في المدن الكبرى، مشددا على انعدام إمكانية عودتها للسيطرة على الصومال.

المصدر: الجزيرة