"أطباء السودان": كارثة إنسانية تهدد 100 ألف نازح بولاية النيل الأزرق

حذرت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مع اقتراب موسم الخريف.


ويقصد بفصل الخريف موسم تساقط الأمطار بغزارة في معظم أرجاء السودان، ويبدأ من يونيو/ حزيران حتى أكتوبر/ تشرين الأول، وخلاله يواجه البلد سنويا فيضانات واسعة النطاق.


وأعربت الشبكة الطبية غير الحكومية في بيان، عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة للنازحين في مدينة الدمازين مركز ولاية النيل الأزرق.


وأوضحت أن مدينة الدمازين تضم نحو 10 مراكز للنزوح، تؤوي أكثر من 100 ألف نازح، يشكّل الأطفال 40 في المئة منهم، فيما تمثل النساء وكبار السن 60 في المئة من إجمالي النازحين الفارين من جحيم الصراع بمحافظتي الكرمك وقيسان بالولاية، وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.


وأضافت: "نحذر من أن اقتراب موسم الخريف ينذر بكارثة إنسانية وشيكة مع تزايد احتمالات انتشار الأمراض الوبائية نتيجة سوء البنية الصحية وغياب التدخلات العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للنازحين" .


وناشدت الشبكة المنظمات الدولية والجهات الإنسانية ضرورة التدخل الفوري لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والعمل على حماية المدنيين خاصة الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.


ومنذ أسابيع تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتحالفة معها من جهة أخرى، ما أدى إلى نزوح آلاف السودانيين من عدة مناطق ومدن بالولاية.


ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية شمال الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.


ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال بيد الجيش، الذي يسيطر على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.


ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.


الأناضول