الفيفا يتراجع عن خططه لبيع جزء من مسابقاته لمستثمرين خارجيين
أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، السبت، تراجع الاتحاد عن خططه بشأن بيع جزء من مسابقاته لمستثمرين خارجيين، بعد أن قوبل المشروع بانتقادات شديدة من بعض الاتحادات الأعضاء فيه.
وقال إنفانتينو في بيان، إن المشروع "كان يهدف إلى زيادة تعزيز اتحادات الفيفا الأعضاء ورياضتنا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان التي تشتد فيها الحاجة إلى الدعم".
وأضاف: "بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح من الواضح أن المشروع قد خلق انقسامات لم تعد تصب في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول".
ومعربا عن تراجعه عن القرار، قال رئيس الفيفا: "كان هدفنا التوحد والتحسين، ونتيجة لذلك، لن يمضي هذا الاقتراح قدما".
واختتم قائلا: "أعتزم جمع الأطراف المعنية في الأيام والأسابيع المقبلة بروح الاهتمام المشترك بلعبتنا، وبهدف مواصلة تنمية كرة القدم في كل مكان، وخاصة في تلك البلدان التي تحتاج إلى دعمنا في الغالب".
يأتي ذلك، بينما صوتت الاتحادات الأعضاء الـ55 في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الخميس، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا استمر الفيفا في خططه بيع حصص في بطولاته لمستثمرين خارجيين.
وشدد "يويفا" على أنه لا مكان لهذا النموذج في عالم كرة القدم، قائلا: "لا يمكن أن يملى مستقبل كرة القدم بتوقعات من يضعون نصب أعينهم تحقيق أقصى عائد مالي، كما لا يمكن أن تصبح مصالح الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين والمشجعين ثانوية لعوائد المستثمرين، لا يمكن لكرة القدم أن ترهن مستقبلها من أجل مكاسب مالية".
والثلاثاء، أعلن الفيفا عن خططه في إنشاء شركة تجارية لإدارة فعالياتها الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، بحيث يمكن لمستثمرين خارجيين شراء حصص فيها.
وقال الفيفا، في حينه، إنه سيدعو أطرافا ثالثة للقيام باستثمارات أقلية وغير مسيطرة في شركة تابعة جديدة (فيفا فوروارد إنتربرايس) من أجل "توحيد" عملياته التجارية والفعاليات.
ويتضمن المشروع بيع ما يصل إلى 20 بالمئة من الشركة الجديدة لمستثمرين، بهدف جمع 4.2 مليار دولار، سيتم ضخها في برنامج تمويل جديد لتوزيع الأموال على الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وكتب إنفانتينو إلى جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادا، قائلا إنهم سيحصلون على 40 مليون دولار إذا دعموا اقتراحه المثير للجدل، وحدد مهلة حتى 19 سبتمبر/ أيلول المقبل، لقبول خططه إذا أرادوا الحصول على مبلغ مبدئي قدره 20 مليون دولار.
لكن هذه الخطط قوبلت بانتقادات لاذعة من اليويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي.